top of page
  • سياق

مقدّمة العدد ١٦: أيها الحالمون  


(يا صباح الخير، يا صباح الورد، يا صباح البطيخ)!

كم مرة ترسل عزيزي القارئ تغريدة أو رسالة صباحية بعد أن تستيقظ من نومك؟ كم مرة شعرت بأنك غبت طويلًا في نوم عميق سلبك مشاهدة الحياة وأبعدك عن مناوشاتها؟ ولا أظنّك لم تجرّب مرّة غفوة فجائية على أريكة وسط الجموع، ثم تستفيق وحيدًا تكلم نفسك: أين أنا؟ وما الساعة الآن؟ هل هو صباح أم ليل؟ ثم لا تلبث أن تنتبه لخدعة النوم وحيلة السِّنة!


إنه السلطان الذي تخضع له رؤوس التيجان والصولجان، إنه السلطان الذي يعبث بصمود العاشقين والبصّاصين، تلك اللحظة التي تسلبنا كلّ قوة، فنخضع لها دون أي نجاح في مقاومة، ومهما قاومناها نذعن في آخر الأمر وادعين. النوم والأحلام وحكايات الليل وأطراف النهار، النوم وقواه الخفية، ولوحات من نسج النائمين وصرخاتهم المطلقة من قيد العقل والكبت والخرَس المختار. تخطف قلوبكم سياق، نشرتكم الباهرة تشاكس وسائدكم بعدد هذه المرة يلبس قفطان شهرزاد، ويفتح أبواب السؤال الذي يصيح به الديك في نهاية كل ليلة وفي مقالنا العلميّ: لماذا ننام؟ وأين النوم من عوالم الأدب والمبدعين؟ وما الذي يحدث للمخ عندما ننام؟ ليس هذا فحسب، بل يقارب العدد لوحات الأحلام والكوابيس، وريشة الحالمين القابعين في سراديب الظلمة، ويحاول مقاربتها برؤية الفنان في تشكيل. ولن نفوّت في هذا العدد فرصة قراءة نقدية بقلم يافع، يسابق السلالم الصاعدة في مكاشفة للخيال الطباخي والنوم والموت. ويفتك مقال آخر بنومة الكتابة، معلنًا سورة كاتب ينجح دومًا في الاستيقاظ نائمًا. وبين أحلام الأدب وأدب الأحلام ترتخي عيوننا بعض الشيء لتسرق حلم كتاب في مراجعة عميقة له. ولا تغادركم سياق دون سجال حول النوم والإبداع، وتقدم من الضفة الأخرى حديثًا مشوقًا عن خيالات النوم. وحتى لا تبعدوا عن يقظتكم تداعب سياق أحلام يقظتكم وتستحثها بسردية عن مصطلح أحلام اليقظة، وقد تبقى أعينكم مفتوحة لتتابع حديث ٧/٢٤ في جميل عرض لفكرة استهلاك النوم وعدمه.


أيها الحالمون، اقتربوا قليلًا، فحكاية سياق ككلّ مرّة متحرّرة من قيد العاديّ، تسابق خيالات الليل، وتعزف موسيقى القمر، وتصغي معكم إلى أحلامكم المسروقة من يقظة العيون، فأنصتوا إلى نومكم.. تصبحون على سياق!

أحدث منشورات

المقال: دماغ الإبداع بين النوم واليقظة

د. هيثم أسامة طيب يغدو سرد أمثلة لأدباء ارتبط لديهم النوم بمعنى الوَحي والإلهام أمرًا ملحوظًا في المدوَّنة الأدبية، إذ غذَّى النوم قرائحهم بصور أدبية، فجاء إدراكهم بحِكم وجودية، أو غمر حواسهم بصور لم

Comments


bottom of page