top of page
  • سياق

مقدمة العدد ١٤: من سياق الشتاء إلى شتاء سياق

هيئة التحرير


تفخر سياق بأن يتزامن عددها الرابع عشر ونشره مع استمرار احتفاء المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس الذي نستذكر فيه بكل اعتزاز "مسيرة الدولة السعودية وتاريخها الممتد لنحو (ثلاثة) قرون، وما حققته من الوحدة والأمن والاستقرار، واستمرارها في البناء والتنمية، وصناعة مستقبل أفضل لكل من يعيش على أرض هذا الوطن الراسخ بجذوره في أعماق التاريخ صمودًا ومجدًا". ومن مبدأ صناعة مستقبل الفكر والإبداع والتفاعل الثقافي الذي يتساوق مع رؤية مملكتنا الطموحة 2030، تروم سياق -من منطق نظرتها الإبداعية الواسعة- استكشاف مناطق إبداعية متجددة وطرق أبواب بعيدة المدى، تؤسس فيها لتنوع النظرة إلى الإبداع وسبر مكامنه العميقة؛ لتقدم لقرائها مواد ثقافية متميزة ومغايرة عن المألوف، لذا تطلّ في عددها هذا بموضوع يقترب من نفوس القراء كثيرًا لما في أجوائه وطقوسه من امتزاج لطيف مع عواطف الإنسان ومزاجه. إنه الشتاء، حيث تظل العلاقة بين الحالة النفسية للمبدع وما يحيط به من طقوس مناخية -لا سيما في الشتاء- محل تأمل واستلهام. وكما عودتكم سياق في طرحها المتنوع والمتجدد في أعدادها كلها، تستفتح عددها هذا بمتابعات لأخبار الأنشطة والفعاليات الثقافية والعلمية وآخر مستجدات الحراك الثقافي في المملكة وخارجها، وتضع بين يدي القراء الأعزاء مقالة تتناول العلاقة بين الحالة النفسية للإنسان والتغيرات المناخية من حوله وتأثيراتها فيه خاصة فصل الشتاء، وتركز في ذلك على العلاقة الوثيقة بين الشتاء والإبداع في مختلف الثقافات؛ لتنطلق بعدها إلى مقاربة لمصطلح: الخيال المادي، واضعة المتلقي أمام عمقه الفلسفي وإشكالاته المتجددة، وتتداخل سياق عبر ضفّتها الأخرى مع المنجز الإبداعي الشعري وتقدم للقارئ العربي مجموعة من القصائد المترجمة من شتاء تركيا.  




وحين  نتساءل عن العلاقة بين الشتاء وحالة المبدع المزاجية، فإن الأسئلة القديمة تتجدد وتظل مفتوحة في انتظار رؤى ملهمة ومحفزة تجيب عنها، ومن هنا فإن سياق تتناول في سجال شيئًا من الأسئلة المثارة حول ذلك؛ لتستعرض رؤى متمايزة لمجموعة من النقاد والمبدعين التي تحرض على مزيد من الاستقراء والتطلع. 

وإيمانًا بدور الجيل الصاعد في بناء الثقافة ورسم معالمها النقدية والأدبية، يسعى باب سلالم -بقلم مزهر- إلى تقديم مقاربة نقدية عن رمزية الشتاء في أعمال إبداعية عالمية بين رواية وقصة قصيرة ولوحة وقصيدة. وتمرّ سياق بقارئها متجولًا بين بيوت الشتاء وما تفعله بقريحة المبدع وإلهامه، حتى تصل إلى ما وراء الشتاء بعيون نقدية فاحصة، ثم تقف بالقارئ على حافة تشكيل ميتافيزيقيا الشتاء.




آملين أن يفتح هذا العدد آفاقًا أوسع للسؤال والبحث وإعادة التأمل حول موضوع الشتاء وما يتصل به من إبداع وقضايا متشاكلة مع النتاج الأدبي والفني العالمي..


أحدث منشورات

المقال: المربعانية بين العرب والإنجليز !!

د. أحمد بن حامد الغامدي قسم الكيمياء - جامعة الملك سعود يومًا ما قال الأديب الإيرلندي المشاكس أوسكار وايلد: (الحديث عن الطقس هو الملاذ الأخير للخيال). والغريب في الأمر أن أوسكار وايلد، وهو يحاول التقل

Comments


bottom of page